المجموعات الأمازيغية الكبرى

كتبها منير ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 15:09 م

المجموعات الأمازيغية الكبرى

كمال القصير

يعيش الأمازيغ في شمال أفريقيا في المنطقة الممتدة من غرب مصر القديمة إلى جزر الكناري، ومن حدود جنوب البحر الأبيض المتوسط إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي. ومع حلول الإسلام في أفريقيا استعرب الكثير منهم بتبنيهم اللغة العربية، باستثناء أمازيغ جزر الكناري فهم يتكلمون اللغة الإسبانية.

ويتحدث الأمازيغ لهجات تختلف من منطقة إلى أخرى. وينتشرون في دول لم تعترف كلها بحقوقهم، غير أنهم أصبحوا أكثر نشاطا في المطالبة بما يعتبرونه حقوقهم السياسية والثقافية. ويمكن الحديث عن المجموعات الأمازيغية الكبرى من خلال التقسيم التالي:


عرف الريف الأمازيغي في التاريخ المعاصر بالمقاومة الشديدة للاستعمار الفرنسي

أمازيغ الريف
يستوطنون في الشمال الشرقي للمغرب. والجماعة التي تتكلم باللهجة الريفية أو الزناتية تغطي منطقة تازة باتجاه الشمال في قبائل الريف، وشرقا في الحدود مع الجزائر، مثل قبائل “آيت ورياغلة” و”آيت وازين”…

وقد عرف الريف الأمازيغي في التاريخ المعاصر في تلك المناطق بالمقاومة الشديدة للاستعمار الفرنسي، وشهدت جبالها معركة “أنوال” -أشد معارك المقاومة الكبرى- سنة 1921 بقيادة الأمير الأمازيغي عبد الكريم الخطابي.

الشلوح
وهم في وسط الأطلس الكبير وغربه وفي منطقة سوس، وكذلك الأطلس الصغير. وتستخدم لهجة الشلوح في مناطق الجنوب الشرقي، وسهل سوس التي كانت تعرف قديما باسم “جزولة”.

البربر
ويوجدون في الأطلس المتوسط وشرق الأطلس الكبير في أودية “زيز ودرعة وسرغاو” وواحات الجنوب.

ويستعمل أمازيغ المغرب خط “التيفناغ” وهو أحد أقدم خطوط الكتابة، وقد نجح المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في معيرته، وهو الخط الذي تبناه النظام التعليمي لتدريس الأمازيغية في المغرب. ولكل هذه المجموعات الأمازيغية حضور واضح في الحياة السياسية والثقافية.

القبائل
تشكل القبائل مجموعة أمازيغية كبيرة في الجزائر، وتتمركز في شمال وشرق الجزائر. ومنطقة القبائل صغيرة جغرافيا بالمقارنة مع نسبة سكانه المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأمازيغية.. شرعية الثقافي واختلالات السياسي

كتبها منير ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 14:22 م

الأمازيغية.. شرعية الثقافي واختلالات السياسي

يعرف المغرب منذ عقود نقاشات تطال قضايا التعدد اللغوي والثقافي كان أبرز وجوهها بروز تيار ثقافي أمازيغي ربط المطالب بقضايا خلافية مثل الهوية ومكوناتها وانتهى إلى المطالبة بجعل الأمازيغية لغة وطنية ورسمية في دستور تتم المطالبة بجعله ديمقراطيا.

وقد ترتب عن ذلك تبني حركات مدنية وسياسية هذه المطالب، مما حوّل مسار موضوع الأمازيغية من الإطار الثقافي إلى السياسي. ورغم أن الدولة أبدت مرونة كبرى في التعامل مع الموضوع بمأسسة الإطار الثقافي المحتضن للثقافة الأمازيغية عبر تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فإن حدة المطالب تزداد اليوم بصورة راديكالية.

وهذه المطالب قد تكون لها انعكاسات سلبية ما لم تتم معالجة الموضوع برؤية ديمقراطية ضمن مشروع مجتمعي متكامل ومنفتح قائم على الحوار الذي يجعل الوطن سقفا للاختلاف الذي لا ينبغي تجاوزه.

إن هذه الرؤية هي التي تحكم تصورنا للموضوع ومناقشتنا له انطلاقا من المحاور التالية:

المدخل المنهجي
نقصد به الصيغ المعتمدة في تفعيل مطلب دسترة الأمازيغية، والطرق التي تواكبه سواء من قبل الحركة الأمازيغية أو الجمعيات الحقوقية، والتي نسجل بصددها جملة ملاحظات:

1- لا يرتبط مطلب دسترة الأمازيغية بتصور منهجي شمولي مقترن بتصور مجتمعي متكامل أو بتعاقد جديد تتفاعل ضمنه مختلف المطالب الجزئية.

كما أن منهجية المطالبة والتدبير في المجال اللغوي بالمغرب لا تحقق ما نصطلح عليه بالديمقراطية اللسانية. صورة ذلك أن المغرب يشتغل بأكثر من رأس تشريعي لغوي، فالدستور يتحدث عن رسمية اللغة العربية، والميثاق الوطني للتربية والتكوين تحدث عن تعدد لغوي، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية شرع لاختيار حرف تيفناغ وكان قراره ملزما للمغاربة، ولم يخضع للمسار الذي ينبغي أن يتحرك ضمنه كل تشريع والذي يضمن له صفة التشريع الديمقراطي الذي لا يمنح اللجان والمعاهد الصفة التشريعية الملزمة.

2- تعتمد هذه الصيغ في العادة على التعبئة من أجل المطالب وتغيب التعبئة عن الحلول، وهي منهجية لها مخاطرها لأنها تسمح بضياع بوصلة التحليل وتغيب آلية التوافق والتفاوض بتبني اختيارات نهائية في مجال نسبي بامتياز.

ذلك أن مجال الحقوق الثقافية واللغوية هو مجال الشك التعريفي والمنهجي، ومجال النسبيات. ولذلك فإن شق هذه الحقوق هو الشق الوحيد من حقوق الإنسان الذي يتصدى لكل محاولات الإغلاق أو اليقينيات الثابتة.

المدخل المعرفي
مناقشة القضايا المصيرية والجوهرية كمكانة الدين في المجتمع ووضع اللغة والثقافة والعدالة الاجتماعية وغيرها من المواضيع تؤكد أن المبادئ والأسس التي قامت عليها منظومتنا المجتمعية والسياسية والثقافية لم تعد كافية ولا مقنعة ولا موضوع إجماع وطني

يعيش المغرب اليوم نقاشا حول قضايا مصيرية وجوهرية تهم مكانة الدين في المجتمع ووضع اللغة والثقافة والعدالة الاجتماعية وتخليق الحياة العامة والمشروع التربوي المجتمعي، وغيرها من المواضيع التي تؤكد مناقشتها أن المبادئ والأسس التي قامت عليها منظومتنا المجتمعية والسياسية والثقافية لم تعد كافية، ولا مقنعة، ولا موضوع إجماع وطني واسع.

وأن الأطر الثقافية والرمزية التي عشناها أصبحت منهكة وفي حاجة إلى جرعات إنعاش، أو استبدال كلي حسب ما يمكن أن يقرره المغاربة، وليس فئة واحدة منهم.

تبرز داخل هذا النقاش قضايا الهوية التي تتباين بشأنها الأطروحات، إذ هناك من يعتبر أن الهوية الثقافية سابقة على الهوية السياسية وأن الأولى معطاة والثانية مبنية.

وبالفعل فإن الهوية السياسية تبحث عن مرتكزها في الهوية الثقافية، لأن الهوية السياسية ابنة أوضاع أكثر مما هي ذاكرة فردية أو جماعية ملزمة وضرورية.

من هنا فإن الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي تروج في الخطاب الأمازيغي تحتاج إلى تعميق نظري يستحضر الأبعاد الاجتماعية والسياسية والنفسية.. ويكفي أن نذكر مفاهيم مثل الشعب الأمازيغي، وتقرير المصير، والعنصرية، والتمييز العنصري، والحكم الذاتي، والغزاة العرب.. وهي مفاهيم تروج لخطاب تقسيمي.

لأن ذلك سيقود إلى الحديث عن الشعب العربي والشعب الأندلسي والشعب الأفريقي.. وهكذا يصبح المطلب مدخلا إلى التجزيء والطائفية القائمة على أسس هوياتية متخيلة، ما دام الحديث عن هوية صافية مجرد ضرب من الميتافيزيقا والخيال، بل إن المزايدات السياسية دفعت البعض إلى الارتماء في أحضان إسرائيل والبحث عن الشرعية بالحج إليها باعتبارها قبلة بديلة.

وفي ارتباط بموضوع الهوية تطرح المطالب تضمين الدستور بنودا تتعلق بنوع النظام الإداري ومكانة الدين وترسيخ الأعراف الأمازيغية بشكل قانوني.

مثل هذه القضايا لا تحسم فيها المطالب فقط، بل تساهم في بلورة تصوراتها الاجتهادات المعرفية، مع الانتباه إلى أن الخطاب الأمازيغي الذي يتبنى قيم الحداثة يروج لخطاب القبيلة ولخطاب سلفي، ما دامت السلفية هي ذلك الفكر الذي يؤمن بأن حلول الماضي صالحة لحل مشاكل الحاضر.

فالحديث عن الأعراف، مثلا، هو نوع من هذه السلفية التي ترتدي لباس الحداثة، والباحثة عن مشروعية إعادة قراءة التاريخ المغربي الحديث قراءة جديدة تلغي مفهوم الظهير البربري بإعادة الاعتبار لشرعية الأعراف.

المدخل الحقوقي
نقصد به الطبيعة الحقوقية لمطلب الدسترة الذي يستدعي الإجابة عن أسئلة من قبيل: ما العلاقة بين ترسيم لغة ما وهوية المجتمع؟ وهل يعد ترسيم لغة ما تفعيلا لمبادئ حقوق الإنسان؟ وهل يعد عدم ترسيمها خرقا لمبادئ حقوق الإنسان؟

تتطلب الإجابة عن مثل هذه الأسئلة استحضار تجارب دول أخرى، أو هيئات معترف لها بالمصداقية والدفاع عن حقوق الإنسان، كما يتطلب استحضار المطالب التي تقدمها الكثير من الحركات الأمازيغية.

لكن هذا الاستحضار من قبلنا مقيد بشروط نعتبرها أساسية، ذلك أن المطالب حق مشروع يؤكد حيوية الحركات الاجتماعية والمدنية والسياسية، وفي حالتنا فإن المبدأ يعني مشروعية المطالب في المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تاريخ الأمازيغ المنسي والفراعنة

كتبها منير ، في 28 مارس 2008 الساعة: 15:33 م

 

 

 

تاريخ الأمازيغ المنسي والفراعنة

تاريخ الأمازيغ المنسي سيفا…… الثائر: الماسولي حاكم المغرب الأوسط وباني مدينة صفاقس التونسية

أسس الملك الأمازيغي سيفا…… إمبراطورية كبرى بالمغرب الأوسط جعل عاصمتها قرطة (القسنطينة حاليا) التي كان يسكن بها ما كان يطلق عليه قبائل الماسوليين. كما اتخذ سيفا…… الجنوب الشرقي التونسي مملكة وجعل عاصمتها صفاقس أو سيفا…… المنسوبة إليه. وقد كانت من عظمة هذه الإمبراطورية أن قرطاجة سعت إلى التحالف مع سيفا…… ضد الرومان وصاهرته بإحدى بنات الأرستقراطية القرطاجنية.
استقل سيفا…… بإمبراطوريته الممتدة على جزء من أراضي الجزائر الحالية وجزء من أراضي تونس وجلب إليها معالم الحضارات القرطاجية والرومانية واليونانية من فنون وآداب وعلوم. وقد علقت عليه القبائل الأمازيغية بالمغرب الكبير آمالا قوية للاستقلال السياسي عن الأجانب. حمل سيفا…… التاج وضرب العملة باسمه ونظم الجيش واستعان بابنه أورمينا (Vermina) في تسيير الشؤون الحربية. وقد يكون هذا الملك هو المشار إليه عند ابن خلدون حين قال: إن جدهم هو سفك… .
كانت العلاقة بين الملكين الأمازيغين سيفا…… ومسينيسا متوترة في الغالب لكونهما يتحالفان، كل من جهة، مع العدوان الروماني والقرطاجي، فقبل أن يتحالف مسينيسا مع شيبو الأرشد الروماني، تحالف مع القرطاجيين وحارب معهم سيفا……، الذي كانت له أطماع في قرطاجة، وهزموه. ثم انتقل مسينيسا ليحارب صحبة هنيبعل المحاصر لروما، وخلال هذا الغياب، جمع الملك الماسيلي المهزوم سيفا…… (Sephax) قواه وتوجه محاصرا قرطاجة بعد أن شتت شمل البلاد التي كان يحكمها غايا (Gaya) أب مسينيسا انتقاما لمساندة ابنه للقرطاجيين. أمام ضرب الحصار، قرر القرطاجيون الصلح مع سيفا…… وزوجوه بمن كان يفترض أنها خطيبة مسينيسا، الجميلة صوفونيسبا.
بسبب هذا الغدر المشين من قبل القرطاجيين، انتقل مسينيسا من مساندتهم إلى مساند الرومان، لينتصرا معا ويهزما هنيبعل القرطاجي وحليفه الجديد الأمازيغي سيفا…… ويقضيا على ملكهما إلى الأبد، ففي الحروب البونية الثانية، جند القائد ماسينيسا 200 ألف جندي أمازيغي إلى جانب الجيوش الرومانية، وكذا بنفس العدد جند الملك سيفا…… تعداداته العسكرية في سنة 203 ق.م مدافعا ضد الرومان عن ملكه. لكن تحالف سيفا…… مع القرطاجيين جعل سلطانه ينهار نهائيا بعد الغزو الروماني لقرطاجة. انهار هنيبعل إمبراطور قرطاج ومعه انهار سيفا…… ملك الماسوليين باني صفاقس التونسية. إثر ذلك، سلم مسينيسا سيفا…… للرومان واستولى على مملكته.
عاش أورمينا بن سيفا…… بضعة سنين بعد موت أبيه كما تدل على ذلك عملة فضية تحمل اسمه تم العثور عليها. لكن لم يفتئ نجم الرومان في شمال إفريقيا أن صعد وأنشأ الملك مسينيسا النوميدي للبربر ملكا جديدا بعد أن قضى على جميع منافسيه.

تحدث الأنتروبولوجيون اعتمادا على كتابات وجدت بمنطقة الكرنك المصرية عن غزوة كبيرة، أرضا وبحرا، وجهت ضد مصر، أيام حكم منفتان الأول (Menephtan 1er). وقد كان يشترك في هذا التحالف الهجومي الإغريق من الجهة الشرقية والأمازيغ من الجهة الغربية لوادي النيل، وكان الزعيم القائد للأمازيغ هو مارمايون (Marmaion)، إلا أن هذا الغزو باء بالفشل ليحتفل الفرعون بنصره. لكن الأمازيغ الليبيون لم يتوقفوا عن تهديد مصر السفلى، ما جعل المصريين يسجلون معلومات عن هؤلاء الجيران الخطرين (الليبيون أو المشوش) طيلة حكم العائلة التاسعة عشر والعائلة العشرون.
بعد وفاة بزوسينيس الثاني (Psossenes II) سنة 950 ق. م، استولى شيشنق (Cicnnaq) على الحكم بمصر الفرعونية وأسس لملك الأسرة الثانية والعشرين. وقد أعطى الشرعية لملكه بتزويج ابنه أسورقون (Osorkon) من الأميرة ماكار (Makare) ابنة بزوسينيس الثاني المتوفى، كما جعل من ابن ثان له قسيسا أكبر لمعبد آمون بالتيبيس، وأسس عاصمته بوباستيس وثبت دعائم ملكه بإقطاع أراضي دلتا النيل لرجال من قبيلته. وبذلك بدأ عهد فيودالية جديد بمصر، وبدأ بذلك العام الأول للسنة الأمازيغية سنة 950 ق. م. الذي يوافق اعتلاء البربر لعرش مصر الفرعونية.
يعود أصل شيشنق إلى قبيلة المشوش الأمازيغية. ويرجح الباحثون أن المشوش، وهم من أصول بربرية، سكنوا المناطق الشمالية من الصحراء الليبية، وأن ديارهم كانت تمتد غربا حتى المناطق التي تمثل تونس الحالية. وقد أشار إليهم هيرودوت، مؤرخ اليونان الكبير، بأنهم يقيمون إلى الغرب من بحيرة تريتونيس. لكن، مع بداية الأسرة الثامنة عشرة المصرية، بدأ المشوش يتجمعون حول حدود مصر الغربية طلباً للإقامة الدائمة حول دلتا وادي النيل. ومن خلال الرجوع إلى الوثائق التي تشير إلى الحروب التي دارت بينهم وبين المصريين، يتضح أن المشوش كانوا يرغبون في الاستيطان بمصر، ذلك أن الزحف الأمازيغي من تونس وليبيا لم يتوقف لسنوات متتالية، واستمر النزوح دون أن يستطيع الفراعنة كبح هذه الهجرة. ورغم أنهم فشلوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأمازيغ والإسلام

كتبها منير ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 15:15 م

الأمازيغ والإسلام

بقلم: ياسين تملالي

كان من النتائج غير المتوقعة للفتوحات الإسلامية في شمال أفريقيا تعرب أهلها جزئيا، وكان مسار التعريب بطيئا، إذ تواصل حتى القرن العشرين ولم يحد منه سوى بروز المطلب الأمازيغي إلى الوجود(1).

ومقارنة بمسار التعريب كانت أسلمة الأمازيغ أسرع نسبيا، فبعد مرور قرن ونصف على أول حملة عسكرية عربية تحت إمرة عقبة بن نافع (665م) أصبح الإسلام الدين الغالب في المناطق التي دأب الفاتحون الأجانب على الاستيلاء عليها(2).

ويفسر ألان مورغ البطء النسبي لاعتناق الشمال الأفريقي الإسلام مقارنة بالعراق والشام وفارس بأن الفاتحين العرب لم يجعلوا من أسلمة الأمازيغ أولوية أولوياتهم، ويردّ موقفهم هذا إلى خوفهم من نضوب عوائد الجباية في المنطقة إذ كان سيترتب عن اعتناق الأمازيغ الإسلام إعفاؤهم من الجزية والخراج(3).

ولم تندثر المسيحية واليهودية بمجرد ولوج العرب الشمالَ الأفريقي إذ بقيتا حيتين لدى أقليات حافظت عليهما لمدة ليست بالقصيرة، لكنهما لم تعودا تلعبان أي دور في الصراع الديني الذي أخذت تدور رحاه في المنطقة بحيث اقتصر على المذاهب الإسلامية (السنة والشيعة والخوارج).

ويمكن الجزم بأن الفتوح الإسلامية كانت بداية احتضار طويل لهاتين الديانتين انتهى باختفائهما خلال القرن الـ12 الميلادي. أما دافع الأمازيغ في الانتماء إلى هذا المذهب الإسلامي أو ذاك فتمثل في الحفاظ على استقلاليتهم تجاه مركز الخلافة(4).

المذهب الخارجي والأمازيغ
دولة الأغالبة والمذهب المالكي
الشيعة الفاطمية
المرابطون والموحدون
خصائص الإسلام الأمازيغي
التنصير: خرافة أم حقيقة؟

المذهب الخارجي والاستقلال

عبد الله العروي: ضعف الولاء للدولة الأموية من بين أسباب تحول المذهب الخارجي إلى مذهب نافح تحت لوائه الأمازيغ دفاعا عن استقلاليتهم

كان الشمال الأفريقي بعد الفتح الإسلامي دائم التأثر بالجدل الدائر بين المذاهب في المشرق، بحيث شهد نفس الصراعات بين أهل الجماعة (ثم السنة) والشيعة والخوارج.

وسرعان ما أصبحت هذه المنطقة ملجأ آمنا لكل الفرق الخارجية الهاربة من بطش الأمويين، بل وكثيرا ما كان الأمويون يحاولون التخلص من الخوارج بتسهيل لجوئهم إلى الشمال الأفريقي، فانغرس المذهب الخارجي بسرعة في أوساط الأمازيغ.

ويلاحظ المؤرخ عبد الله العروي أن ضعف الولاء للدولة الأموية وكون المذاهب السنية آنذاك لا تزال في طور التكون يفسران كلاهما “تحول المذهب الخارجي إلى مذهب نافح تحت لوائه الأمازيغ عن استقلاليتهم”، فقد أعطاهم هدا المذهب –خاصة سكان الأرياف منهم– مبررا دينيا لرفض الخضوع للحكم الأموي الوراثي الذي كانوا ينظرون إليه أساسا كحكم جل همه إثراء خزائن الخلافة بموارد الجباية(5).

وقد أسس الخوارج في الشمال الأفريقي عدة إمارات لكن لم تكن لها مطامع توسعية جامحة. ورغم عشرات الحملات العسكرية فإن شوكتهم لم تتصدع إلا

تحت ضربات الشيعة الفاطمية، وبعد انتصار الفاطميين في بداية القرن 10م فر

خوارج تاهرت الإباضيون إلى

سدراتة ثم انتقلوا جنوبا نحو وادي مزاب
وأسسوا مدنا محصنة ما زالوا يسكنونها.

دولة الأغالبة ونشأة المذهب المالكي

تزامنت الإمارات الخارجية في شمال أفريقيا مع الإمارة الإدريسية(6) الشيعية (789–974) بالمغرب التي لعبت دورا بارزا في نشر الإسلام في المغرب الأقصى، كما تزامنت مع الدولة الأغلبية (801–909) بتونس التي تدين بالولاء للعباسيين مع حفاظها على درجة هامة من الاستقلالية.

ويعني هذا أن الإمارات الخارجية كانت تواجه خصمين اثنين لا خصما واحدا: الأغالبة والأدارسة، ويفسر ذلك جزئيًا المصاعب التي واجهتها في توسيع رقعة نفوذها.

وقد كان للجدل الدائر في المشرق بين المعتزلة والحنفية صدى كبير في قسم الشمال الأفريقي الخاضع للحكم الأغلبي(7). ولم يكن اتباع المدن به للمذهب الحنفي (في فترة معينة) إلا صدى لما كان يحدث في بغداد ومدن العراق.

غير أن المذهب المالكي ما لبث أن تغلب على الحنفية، ويفسر الكثير من المؤرخين غلبته بسهولته واعتماده التفسير الحرفي للنصوص الدينية الذي يتلاءم حسب رأيهم مع الاحتياجات الروحية للأمازيغ الحديثي العهد بالإسلام. ويذهب الباحث الجزائري شمس الدين شيطور مذهبا بعيدا في هذا المجال، إذ يرى أن “تشدد المالكية تطابق تطابقا تاما مع الذهنية المغاربية “(8).

ويمكن القول إن انتشار المذهب المالكي بدأ من القيروان عاصمة الأغالبة بفضل

القاضي سحنون صاحب

“المدونة” التي تعتبر حتى الآن أحد مراجع المالكية
الأساسية في الشمال الأفريقي (9).

الشيعة الفاطمية في الشمال الأفريقي

اعتناق بعض الأمازيغ المذهب الشيعي جاء رغبة في الحفاظ على الاستقلال تجاه مركز الخلافة والتهرب من دفع الجباية

لم يعرف التاريخ الإسلامي دولة شيعية غير دولة الفاطميين التي نشأت بتونس وساندتها قبائل أمازيغية ككتامة وصنهاجة في منطقة القبائل الجزائرية ومكناسة في المغرب الأقصى.

وكما كان الأمر بالنسبة لاعتناق بعض الأمازيغ مذهب الخوارج، كان الدافع في اعتناق بعضهم الآخر المذهب الشيعي سياسيا محضا ويتلخص في الرغبة في الحفاظ على استقلاليتهم تجاه مركز الخلافة والتهرب من وطأة جبايتها عليهم(10).

وقد أحدث التشيع الفاطمي ثورة مذهبية لا يستهان بها في المغرب الإسلامي، إذ قضى على بقايا الخارجية ودخل في صراع مرير مع المالكية. لكن سرعان ما أدى تصلب الفاطميين المذهبي إلى نشوب ثورات أمازيغية كثيرة “تم تحضيرها معنويا من قبل فقهاء المالكية وساندهم في ذلك كل ضحايا الجباية الفاطمية التي اشتدت على أهالي الشمال الأفريقي”(11).

وقد دفعت هذه القلاقل الخلافة الفاطمية إلى نقل مركزها إلى المشرق وتم ذلك بعد الاستيلاء على مصر وبناء مدينة القاهرة (969). وكان لتحول عاصمة الفاطميين إلى القاهرة آثار كبيرة، فمن جهة استعاد الشمال الأفريقي استقلاليته تحت إمرة

بني زيري الذين كانوا يدينون بولاء اسمي لا غير

للفاطميين. ومن جهة أخرى

فتح رحيلهم الباب لعودة المالكية

إلى ربوع المنطقة.

المرابطون المالكيون والموحدون الظاهريون

حاول المرابطون أن يعطوا الإسلام المغاربي نقاوة ما كانت له بمحاولتهم نشره في أرجاء الشمال الأفريقي. فدعا مؤسس دولتهم إلى العودة إلى أصول الإسلام ومحاربة البدع، ويمكن القول إن المرابطين لعبوا دورا لا يستهان به في تنقية الإسلام المغاربي من شوائبه الوثنية والمسيحية. كما أن دعوتهم إلى المالكية كان لها بالغ الأثر في انقراض المذهب الشيعي وبقاء المذهب الخارجي مذهب أقلية محاصرة.

ومن مظاهر راديكاليتهم المذهبية الأخرى رفضهم التصوف جملة وتفصيلا كما يدل على ذلك منعهم تداول أعمال أبي حامد الغزالي في المناطق الخاضعة لهم.

أما الدولة الموحدية (1147–1269) التي قامت على أنقاض دولة المرابطين، فكان مذهبها قطيعة مع المذهب المالكي إذ كان مزيجا من تأثيرات عديدة، فكان فيه من الأشعرية إيمانه بوجوب تعريف عقلاني للألوهية، ومن الاعتزال مركزية فكرة الوحدانية التي اشتق منها اسمه، كما كان فيه من ظاهرية ابن حزم إيمانه بوجوب الأخذ بظاهر القرآن واطراح كل تفسير آخر له.

والملاحظ أن هذا لم يمنع المؤسس الروحي لدولة الموحدين من اتباع طرائق الدعوة الشيعية، كما لم يمنعه من استغلال فكرة الإمام المرشد الشيعية لنشر مذهبه إذ اتخذ هو ذاته لقب “المهدي”.

وقد بدأت الإيديولوجية الدينية التومرتية في التصدع بعد تحول ال المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تداعيات ترسيم الأمازيغية لغة وطنية في الجزائر

كتبها منير ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 15:03 م

تداعيات ترسيم الأمازيغية لغة وطنية في الجزائر

بقلم: عبد النور بن عنتر*

- السياق التاريخي للأزمة الأمازيغية
- ترسيم الأمازيغية في ضوء الدستور الجزائري
- خلفيات قرار بوتفليقة ترسيم الأمازيغية
- إشكال تعدد اللغات الأمازيغية
- ردود الفعل بين التهديد بالعنف والارتياح
- تطورات الأزمة القبائلية مستقبلاً
- المشهد اللغوي الجزائري.. إلى أين؟

يعد قرار بوتفليقة إقرار الأمازيغية لغة وطنية نقلة نوعية في تعامل السلطة مع المطلب الأمازيغي. ويدخل هذا القرار في سياق تطور سياسي شامل وإن كانت أزمة القبائل قد عجلت في اتخاذه.

السياق التاريخي للأزمة الأمازيغية

سياسياً تعود المسألة البربرية إلى الأربعينيات من القرن 20، إلى ما عرف بـ “الأزمة البربرية”، بعدما نشب صراع عام 1949 بين أعضاء من القبائل في حزب الشعب الجزائري/ حركة انتصار الحريات الديمقراطية وزعيمه مصالي الحاج. هذا الأخير اعتبر أن الأمة الجزائرية عربية وإسلامية، فرأى هؤلاء -ومنهم الزعيم الحالي لحزب جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد- في هذا استفزازاً وتجاهلا للتاريخ الجزائري ما قبل الإسلام وللهوية الأمازيغية، ونادوا بضرورة إدراج البعد البربري في تنظيم الدولة المستقلة المقبلة. وقد انتهت هذه الأزمة بإقصائهم من قيادة الحزب واستبدل بهم قيادات قبائلية ليست من دعاة الأمازيغية.

وقد خففت الثورة الجزائرية من تلك الخلافات، لكن المسألة بقيت عالقة. فبعد الاستقلال دأبت السلطة على فرض روايتها الرسمية للتاريخ ومعاييرها في تحديد الهوية الوطنية وإقصاء اللغة والثقافة الأمازيغيتين من قاموسها السياسي، إذ رفض أحمد بن بله هذه المسألة مؤكداً على عروبة الجزائر.

ومع بداية أولى مراحل التعريب في الجزائر (إدخال العربية لغة وطنية بعدما كان الاستعمار الفرنسي قد أعلنها لغة أجنبية في الجزائر عام 1936) في عهد بومدين، بدأت أولى المواجهات بين دعاة الأمازيغية (من الفرنكفونيين) والسلطة حول المسألة اللغوية. وأصبحت فرنسا مركزاً للتعبير عن المطلب الأمازيغي حيث أنشئت في نهاية الستينيات بباريس الأكاديمية البربرية.

في عام 1980 أخذ المطلب الأمازيغي بعداً مميزاً وعلنياً في شكل حركة احتجاجية في القبائل. وكان السبب المباشر في اندلاع أحداث القبائل (مظاهرات طلابية في جامعة تيزي وزو ثم شعبية قمعتها قوى الأمن) في مارس/ آذار 1980 هو منع السلطات الكاتب مولود معمري (منظر الأمازيغية) إلقاء محاضرة في جامعة تيزي وزو حول “الشعر القبائلي القديم”. وفي عام 1985 -أي في عهد الشاذلي بن جديد- أقبلت السلطة على اعتقال العديد من نشطاء الحركة الأمازيغية.

ومع توسع ظاهرة الإرهاب في التسعينيات، ازداد المطلب الأمازيغي إلحاحاً، وكأن النشطاء الأمازيغ أرادوا انتهاز فرصة ضعف السلطة لدفعها إلى الاستجابة لمطالبهم. وشهدت منطقة القبائل موجة من الاحتجاجات أهمها إضراب أطفال المدارس الذي أطلق عليه “مقاطعة المحفظة”، فهدأ الرئيس اليمين زروال الوضع بإدخال اللغة الأمازيغية في التعليم بمنطقة القبائل، كما أنشأ “المحافظة السامية للأمازيغية”. من جهة أخرى تم إحداث نشرات إخبارية في التلفزيون باللغات الأمازيغية الرئيسية: القبائلية والشاوية والمزابية، كما قام زروال بإضافة البعد الأمازيغي باعتباره أحد المقومات الأساسية للهوية الجزائرية إلى جانب الإسلام والعروبة، وأدرجه في الدستور (تعديل نوفمبر/ تشرين الثاني 1996).

مع توسع ظاهرة الإرهاب في التسعينيات، ازداد المطلب الأمازيغي إلحاحاً وكأن النشطاء الأمازيغ أرادوا انتهاز فرصة ضعف السلطة لدفعها إلى الاستجابة لمطالبهم

لكن المطلب الأمازيغي لم يلب في رأي القبائل. وجاءت أحداث أبريل/ نيسان 2001 لتفجر الوضع في المنطقة، إذ أشعلت وفاة طالب ثانوي في مقر الدرك الوطني ببني دوالة في ولاية تيزي وزو فتيل الأزمة التي لم تهدأ بعد. المحتجون يرفضون كل ما يرمز إلى السلطة وإلى أشكال التنظيم السياسي الحديث كالأحزاب، حيث رفضوا تدخل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية، وهما الحزبان القبائليان الأكثر نفوذاً.

وبالرغم من أن بعض تنسيقات (فروع) العروش (زعامات القبائل) تشكل امتداداً لأحزاب سياسية، فإن بعض الأحزاب كجبهة القوى الاشتراكية اعتبرتها تنظيمات بدائية. وعليه أنشأ المحتجون تنسيقية القرى والعروش -وهي تركيبة قبلية تقليدية- لتعبر عن مطالبهم التي لخصوها في “لائحة القصر” (القصر تقع في ولاية بجاية)، وهي عريضة من 15 مطلبا، أهمها إخلاء الدرك لمنطقة القبائل، ومعاقبة الدركيين المتسببين في الأحداث، وتلبية المطلب الأمازيغي بكل أبعاده الهوياتية والحضارية واللغوية والثقافية دون استفتاء ودون شروط، ومطالب أخرى اجتماعية وتعويضية (تعويض أهل الضحايا).

وبعد صمت، شرعت السلطة في حوار مع ممثلي تنسيقية العروش للتفاوض حول لائحة القصر. وقد استاءت الأحزاب السياسية من هذه المبادرة ورأت فيها تجاهلاً لها. أما العروش فانقسمت على نفسها بين معتدلين من دعاة الحوار ومتشددين يعارضونه. وقد توج هذا الحوار باستجابة السلطة لأبرز مطالب لائحة القصر من خلال خطاب الرئيس بوتفليقة الذي أعلن ترسيم الأمازيغية.
جزائريون يقفون فوق إحدى المركبات المحطمة نتيجة الصدامات في تيزي وزو بمنطقة القبائل (أرشيف)

التحريف والتحريف المضاد
كل طرف يقرأ تاريخ البلاد وفقاً لمواقفه الأيديولوجية وأهوائه السياسية. فبالنسبة للسلطة -حتى عهد قريب- فإن تاريخ الجزائر عربي إسلامي أساساً يبدأ مع مجيء الإسلام، وإن كان ما قبل ذلك لم يقص نهائياً لكنه هُمش. ويساندها في موقفها هذا تيار واسع من معربين وإسلاميين.

أما دعاة الأمازيغية فيؤكدون على الماضي البربري، والتاريخ عندهم يكاد يتوقف عند الفتح الإسلامي، إذ تمر الجزائر بقرون من الفراغ حتى العهد الاستعماري الذي برز فيه البعد البربري من جديد.

وهكذا يقصي كل طرف جزءاً من التاريخ.. إنها دكتاتورية الهوية. فجنوح النخب الجزائرية إلى الاكتفاء بالبعد العربي الإسلامي متجاهلة مراحل ما قبل الإسلام أدى إلى تشدد مطالب الهوية التي جاءت هي الأخرى إقصائية لأنها تنتقي فترات التاريخ. هكذا قابل دعاة الأمازيغية الغش التاريخي للسلطة بغش تاريخي مضاد عبر قراءة انتقائية استبعدوا فيها البعد العربي الإسلامي واحتفظوا بالبعد الأمازيغي. وهكذا أقصوا قروناً من التاريخ في تنظيرهم للهوية الوطنية. وهاجم المتشددون منهم العربية التي يعتبرونها لغة دخيلة وأجنبية، بل وهاجموا حتى الإسلام واعتبروه كذلك.

والحقيقة أن تاريخ الجزائر كل لا يتجزأ، ومراحله المتداخلة هي التي صقلت الهوية الوطنية بمقوماتها المتعددة.

ترسيم الأمازيغية في ضوء الدستور الجزائري

لا يشكل قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترسيم الأمازيغية مخالفة للدستور وذلك لسببين:
أولهما- أن المادة 174 من الدستور تخول له صلاحية تعديله شرط أن يصادق على ذلك البرلمان بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة).
وثانيهما- أن المادة 178 من الدستور تقول إن أي تعديل دستوري يجب ألا يمس بالطبيعة الجمهورية للدولة، والنظام الديمقراطي التعددي، والإسلام دين الدولة، والعربية لغة وطنية ورسمية، والحريات الأساسية للمواطن، ووحدة التراب الوطني.

وعليه فترسيم اللغة الأمازيغية لا يناقض هذه المادة ولا المادة الثالثة من الدستور التي تقول إن العربية هي اللغة الوطنية والرسمية، فالأمر يتعلق بإضافة وليس بحذف. ويبدو من قراءة الدستور الجزائري (المعدَّل عام 1996) أن المشرِّع الجزائري كان يتوقع مثل هذا التطور ولذا أبقى الباب مفتوحاً أمام إضافة لغة أخرى، في حين حصنه فيما يخص أي تراجع عن العربية.

لكن حتى يتسنى لبوتفليقة تمرير قانون التعديل الدستوري لترسيم الأمازيغية، يتحتم عليه حسب المادة 176 من الدستور الحصول على تزكية ثلاثة أرباع أصوات نواب البرلمان بغرفتيه. وبما أن البرلمان الحالي تسيطر عليها أحزاب موالية له -لا سيما التجمع الوطني الديمقراطي وحزب جبهة التحرير الوطني- فإنه لن يجد صعوبة في ذلك. لكن هل سيقبل على التعديل في ظل البرلمان الحالي أم سيرجئ ذلك إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، أي بعد 30 مايو/ أيار 2002؟


حتى يتسنى لبوتفليقة تمرير قانون التعديل الدستوري لترسيم الأمازيغية، يتحتم عليه حسب المادة 176 من الدستور الحصول على تزكية ثلاثة أرباع أصوات نواب البرلمان بغرفتيه

بوتفليقة: لا استفتاء للشعب
علل الرئيس بوتفليقة في خطابه يوم 12 مارس/ آذار الجاري استبعاده فكرة الاستفتاء الشعبي بقوله إنه لايزال يتوجس “خوفاً من أن يكون الرد غير إيجابي”، وعليه اختار “دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية”. وقد كان هاجسه في محله، ذلك أنه من المتوقع أن يعارض الشعب -إن استشير- ترسيم الأمازيغية.

هناك ثلاثة عوامل أساسية دفعت بوتفليقة إلى التراجع عن فكرة الاستفتاء:
أولاً- دعاة ترسيم الأمازيغية لغة وطنية في نفس مقام العربية لا يشكلون الأغلبية في أوساط الشعب.
ثانياً- الخلاف حول هذه القضية ليس فقط بين البربر والعرب، بل بين البربر أنفسهم لأسباب لغوية وسياسية، فقسم كبير من الشاوية والمزاب يبدون حذراً كبيراً من المواقف القبائلية خاصة تلك المتعلقة باللغة العربية، إذ إنه على عكس ما يجري في منطقة القبائل لا تعرف مناطق الشاوية والمزاب صراعاً لغوياً بين العربية والأمازيغية.
ثالثا- تقول المادة 175 من الدستور إن مشروع قانون التعديل الذي يعرض لاستفتاء شعبي ويصوت ضده، يسقط نهائياً ولا يمكن عرضه على الشعب مرة أخرى خلال نفس الولاية التشريعية.

تظاهرة تطالب الحكومة الجزائرية بسحب قوات الدرك من منطقة القبائل

طبعاً، كان بإمكان بوتفليقة اللجوء إلى الاستفتاء وإعادة الكرة ثانية إن رفض الشعب التعديل، بما أن انتخابات تشريعية جديدة على الأبواب، لكنه يتخوف من الانعكاسات السلبية لتصويت معارض مما يزيد الوضع تعقيداً ويضر بشرعيته، كما أنه سيجبره على القبول بمواعيد (قبل أو بعد الانتخابات) لا يختارها بمحض إرادته، مما يفقده حرية المبادرة وهامش المناورة.

يبدو أن بوتفليقة يستبق أي انتقادات لعدوله عن فكرة الاستفتاء، ويبرر قراره بأنه مطابقة لما يجري في الواقع وذلك حين يقول في خطابه المذكور “إننا عندما نتحدث عن الأمازيغية، فإنما نعني هوية الشعب الجزائري قاطبة. والطابع المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

L’ORIGINE DES BERBÈRES

كتبها منير ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 21:34 م

L’ORIGINE DES BERBبRES

Gabriel CAMPS

[Islam : société et communauté. Anthropologies du Mahgreb, sous la direction de Ernest Gellner, les Cahiers C.R.E.S.M, ةditions CNRS, Paris, 1981.]

Connus depuis l’antiquité pharaonique sous les noms de Lebu, Tehenu, Temehu, Meshwesh, les Berbères subsistent dans un immense territoire qui commence à l’ouest de l’ةgypte. Actuellement des populations parlant le berbère habitent dans une douzaine de pays africains, de la Méditerranée au sud du Niger, de l’Atlantique au voisinage du Nil.

Mais cette région qui couvre le quart Nord-Ouest du continent n’est pas entièrement berbérophone, loin de là ! Aujourd’hui, dans cette région, l’arabe est la langue véhiculaire, celle du commerce, de la religion, de l’ةtat, sauf dans la marge méridionale, du Sénégal au Tchad où la langue officielle est le français. Ainsi, les groupes berbérophones sont isolés, coupés les uns des autres et tendent à évoluer d’une manière divergente. Leur dimension et leur importance sont très variables. Les groupes kabyle en Algérie, Braber et Chleuh au Maroc représentent chacun plusieurs centaines de milliers d’individus tandis que certains dialectes, dans les oasis, ne sont parlés que par quelques dizaines de personnes. C’est la raison pour laquelle les cartes d’extension de la langue berbère n’ont pas grande signification. Le territoire saharien couvert par les dialectes touareg (tamahaq) en Algérie, Libye, Mali et Niger est immense mais les nomades berbérophones qui le parcourent et les rares cultivateurs de même langue ne doivent guère dépasser le nombre de 250 ou 300 000. Ils sont à peine plus nombreux que les habitants du Mzab qui occupent dans le Sahara septentrional, un territoire mille fois plus exigu. Le bloc kabyle est dix fois plus peuplé que la région aurasienne, plus vaste, où est parlé un dialecte berbère différent.

En fait il n’y a aujourd’hui ni une langue berbère, dans le sens où celle-ci serait le reflet d’une communauté ayant conscience de son unité, ni un peuple berbère et encore moins une race berbère. Sur ces aspects négatifs tous les spécialistes sont d’accord… et cependant les Berbères existent.

Légendes antiques et modernes sur les origines des Berbères
     Hercule et les calembours
     Du Caucase à L’atlantide
Les données de l’anthropologie
     L’homo sapiens du Maghreb
     Les protoméditerranéens capsiens mangeurs d’escargots
     La mise en place des paléo-berbères
Les données linguistiques
Petit lexique
Quelques sites
LةGENDES ANTIQUES ET MODERNES SUR LES ORIGINES DES BERBبRES
Hercule et les calembours

Rares sont les peuples comme les Berbères dont les origines ont été recherchées avec autant de constance et d’imagination. Dès la plus haute Antiquité, des récits circulaient dans les milieux savants et chez les mythographes sur les origines des habitants de l’Afrique. Le plus connu, parce que des générations de lycéens pâlirent sur les pages du De Bello Jugurthino, nous est rapporté par Salluste.

La légende des origines perse et mède

Les premiers habitants de l’Afrique furent, dit Salluste, les Gétules et les Libyens, gens grossiers et barbares qui se nourrissaient de la chair des bêtes sauvages ou de l’herbe des prés, à la façon des troupeaux. Plus tard, des Mèdes, des Arméniens et des Perses conduits par Hercule en Espagne, passèrent en Afrique et se mêlèrent, les premiers avec les Libyens, les Perses avec les Gétules. Tandis que les Mèdes et Libyens, bientôt confondus sous le nom de Maures, eurent de bonne heure des villes et échangèrent des produits avec l’Espagne, les Gétules et les Perses condamnés à une vie errante, prirent le nom de Nomades. Cependant la puissance de ces derniers s’accrut rapidement, et sous le nom de Numides, ils conquirent tout le pays jusqu’au voisinage de Carthage.

Cette légende, Salluste n’en revendique nullement la paternité ; il dit même qu’elle est contraire à la tradition la plus répandue (et que nous ne connaissons pas) mais qu’elle est, en revanche, admise par les indigènes. Il la rapporte d’après une traduction qui lui aurait été faite des livres puniques du roi Hiempsal (libri punici qui regis Hiempsalis dicebantur).

De la première époque, antérieure à Hercule, ou plus exactement Melqart, le dieu phénicien qui fut assimilé au fils d’Alcmène, Salluste donne le cliché habituel par lequel l’érudit moyen dépeint, à tort, les temps primitifs. Ces Libyens et Gétules, chasseurs et cueilleurs, sont bien évidemment des peuples de la Préhistoire que Salluste, ou plutôt Hiempsal, rejette dans les temps mythiques. Il nous faut cependant retenir l’existence de deux éléments de population dans l’Afrique la plus archaïque. Quel fait permettait d’établir cette distinction sinon une différence dans les genres de vie née elle-même des conditions géographiques et par conséquent de la localisation de ces peuples ? Or, de l’avis unanime des historiens anciens et modernes, les Gétules étaient des nomades dont on trouve les traces évanescentes depuis les rives de l’Océan jusqu’au golfe des Syrtes. Pour les écrivains classiques, étaient généralement qualifiés de Gétules tous les nomades méridionaux distincts des ةthiopiens et des Garamantes. Les Gétules étant nomades on en déduit que les Libyens d’Hiempsal, ceux qui “eurent de bonne heure des villes” étaient les ancêtres des sédentaires.

Cette distinction élémentaire, et banale, avait été faite bien avant Hiempsal ou Salluste puisque le père de l’Histoire lui-même, Hérodote (IV, 181, 186, 191), après avoir décrit une longue suite de peuplades depuis l’ةgypte jusqu’au lac Triton, précisait :

“Je viens d’indiquer les Libyens nomades qui habitent le long de la mer. Au-dessus d’eux, à l’intérieur des terres, se trouve la Libye des bêtes sauvages… Mais au couchant du Lac Tritonis (c’est-à-dire au Nord étant donné l’orientation incorrecte attribuée à la côte à partir des territoires carthaginois) les Libyens ne sont plus nomades et n’ont plus les mêmes coutumes… ce sont des Libyens cultivateurs… Ils ont des maisons et sont appelés Maxyes”. Dans un raccourci assez simpliste mais exact, Hérodote oppose “la Libye orientale (où) habitent les nomades (qui) est basse et sablonneuse jusqu’au fleuve Triton, et celle à l’occident de ce fleuve, habitée par les cultivateurs (qui) est très montagneuse, très boisée… “.

Cette dernière phrase a une portée considérable car elle n’est pas applicable au seul territoire carthaginois du Sahel qui est particulièrement plat, mais à la totalité de l’Afrique du Nord, le pays de l’Atlas.

Le Triton qui s’identifie au golfe de Gabès est donc une limite géographique importante, particulièrement nette et précise dans l’esprit d’Hérodote, qui marque le partage entre les Nomades et les cultivateurs habitant des maisons.

C’est encore par les grands chotts tunisiens que les géographes font aujourd’hui aboutir la limite méridionale de l’Afrique du Nord ; la coïncidence serait curieuse si elle n’était précisément dictée par la nature.

Mais que viennent faire les Perses, les Mèdes et les Arméniens dans le récit des origines numides et maures ? Certes il est traditionnel, dans les textes antiques, que l’origine des peuples soit située en Orient et que des Orientaux soient impliqués dans le peuplement de la Libye occidentale, cela répond à un cliché habituel. Mais pourquoi les Perses et les Mèdes qui, Grecs et Latins le savaient bien, ne pouvaient être considérés comme des peuples de navigateurs? Revoyons de plus près le texte de Salluste : “Les Mèdes, les Perses et les Arméniens qui faisaient partie (de l’armée d’Hercule mort en Espagne) passèrent en Afrique sur des vaisseaux et occupèrent les pays voisins de notre mer. Les Perses s’établirent plus loin que les autres, du côté de l’Océan… peu à peu ils se fondirent par des mariages avec les Gétules”. La localisation méridionale des prétendus Perses nous apporte paradoxalement l’explication de leur présence inattendue dans la partie occidentale de la Maurétanie, celle que les Romains nommèrent Maurétanie Tingitarie, dans le Maroc actuel. De nombreux auteurs grecs ou romains, Strabon, Pline citant Polybe, Pomponius Mela, Ptolémée, le géographe anonyme de Ravenne, Priscien de Césarée recopiant Denys le Périégète et bien d’autres que J. Desanges a patiemment relus, font connaître dans le Sud du Maroc, vraisemblablement entre l’Atlas, le Draa et le Guir deux peuplades, les Pharusiens et les Perorsi. La ressemblance entre les noms et une localisation très voisine ont fait admettre à certains auteurs, S. Gsell en particulier, qu’il s’agissait d’un seul et même peuple.

Ce n’est pas sûr, mais il est en revanche, tout à fait admissible que l’analogie ou l’homonymie factice entre Pharusii, Perorsi et Persae soit à l’origine de la prétendue arrivée des Perses en Maurétanie. De fait, Pline l’Ancien rappelle incidemment que les Pharusii, qu’il nomme parfois Perusii, sont les descendants des Perses conduits par Hercule aux limites occidentales du monde habité (V, 46).

Un autre calembour, mode de pensée analogique dont les auteurs de l’Antiquité étaient très friands, explique de même la présence des Mèdes en Afrique. De nombreuses tribus paléoberbères portaient, dans l’Antiquité, le nom de Mazices. Il s’agit en fait du nom que les Berbères se donnent eux-mêmes Imazighen (au singulier Amazigh.). Ce nom a été transcrit par les étrangers sous des formes variées : Meshwesh par les ةgyptiens, Mazyes et Maxyes par les Grecs, Mazices et Madices par les Latins. Au XIVe siècle, le grand historien lbn Khaldoun explique qu’une branche des Berbères, les Branès, descend de Mazigh. Que certains habitants de l’Afrique antique aient déjà placé quelque ancêtre Mazigh ou Madigh en tête de leur généalogie ne saurait étonner puisqu’ils se sont, de tous temps, donné ce nom. De cette appellation viendrait donc l’apparition des Mèdes, ancêtres des Maures, en compagnie des Perses devenus les Pharusiens.

Quant aux Arméniens, leur présence légendaire doit s’expliquer par une semblable analogie avec quelque tribu paléoberbère dont le nom n’a malheureusement pas été conservé, à moins que l’on rapproche arbitrairement ces prétendus Arméniens de l’obscure tribu des Ourmana qui, au temps d’Ibn Khaldoun, c’est-à-dire au milieu du XIVe siècle, nomadisait dans la partie orientale du Maghreb.

Origines cananéennes

on dont le sens est : ” nous sommes ceux qui avons fui loin de la face du brigand Jésus (= Josué) fils de Navé ” (II, 10, 22).
ons mystérieuses ou mal comprises de pauvres clercs de Numidie centrale, sont peut-être à l’origine du récit “historique” de Procope.

Ce récit s’appuie aussi sur une autre donnée dont nous trouvons la trace, un siècle plus tôt, dans une lettre de Saint Augustin. “Demandez – écrit-il –, à nos paysans qui ils sont : ils répondent en punique qu’ils sont des Chenani. Cette forme corrompue par leur accent ne correspond-elle pas à Chananaeci (Cananéens) ?”.

On a longtemps discuté sur le fait que les paysans africains voisins d’Hippone aient encore parlé le punique au Ve siècle de notre ère, plus d’un demi millénaire après la destruction de Carthage. C. Courtois (1950) s’était demandé si par l’expression “punice” Saint Augustin ne voulait pas désigner un dialecte berbère. Ses arguments n’emportèrent pas la conviction, et comme Ch. Saumagne (1953) et A. Simon (1955), je crois que Saint Augustin faisait réellement allusion à un dialecte sémitique. Bien qu’aucun texte ne vienne appuyer cette hypothèse, il est fort admissible que les Phéniciens aient eux-mêmes introduit le nom de Cananéens en Afrique. Plusieurs savants pensent même, comme A. di Vitta (1971), que le récit de Procope doit s’expliquer par le souvenir confus de la plus ancienne expansion phénicienne en Occident qui précéda largement la fondation de Carthage.

Autres origines légendaires de l’Antiquité

Elle n’est pas la seule que nous ait transmise l’Antiquité. S. Gsell, grâce à son incomparable érudition, a eu le mérite de les classer. Retenons les principales : selon Strabon, les Maures étaient des Indiens venus en Libye sous la conduite de l’inévitable Héraklès ; nous verrons que certains auteurs modernes ont voulu appuyer cette origine légendaire d’arguments scientifiques. Une origine orientale plus proche est proposée, pour les Gétules, par l’historien juif Flavius Joseph. Commentant le chap. X de la Genèse, il affirme tranquillement que l’un des fils de Koush, Euilas est le père des Euilaioi “qui sont aujourd’hui appelés Gaitouloi : Gétules”. D’autres étymologies aussi fantaisistes parsèment le récit de Flavius Joseph : ainsi Ophren, petit fils d’Abraham, serait allé conquérir la Libye ; ses descendants auraient donné le nom d’Afrique au pays.

Mais d’autres origines leur sont prêtées, surtout chez les auteurs grecs ; ainsi Hérodote dit que les Maxyes, qu’on peut identifier à des Berbères sédentaires, cultivateurs, se prétendaient descendre des Troyens. En écho à cette tradition si répandue dans le monde classique, répondent plusieurs assertions : Hécatée mentionne une ville de Cubos fondée par les Ioniens auprès d’Hippou Akra, l’actuelle Bône-Annaba. Dans la même région était située la ville de Meschela qui était, selon Diodore de Sicile, une création grecque.

Ainsi Plutarque, qui s’inspire vraisemblablement de Juba II, le savant roi de Maurétanie contemporain de l’empereur Auguste, dit que Héraklès, toujours lui ! avait laissé, dans le Nord de la Maurétanie Tingitane, des Olbiens et des Mycéniens. Or Ptolémée cite parmi les peuples de cette contrée les Muceni dont le nom semble bien être à l’origine de cette autre légende.

Légendes médiévales sur les origines des Berbères

Les historiens du Moyen Age, par de nombreux traits, conservent cette mode de pensée antique et, en Orientaux étroitement asservis au système patriarcal, sont particulièrement friands de généalogies interminables aussi ont-ils donné ou répété de nombreuses légendes sur les origines des Berbères. lbn Khaldoun, le plus grand d’entre eux, a consacré un chapitre entier de sa volumineuse Histoire des Berbères aux multiples généalogies que des écrivains de langue arabe, qui étaient souvent d’origine berbère, ont présentées avant lui. Tous donnent une origine orientale aux différentes fractions. La plus courante se rattache à celle déjà relatée par Procope. El Bekri les fait chasser de Syrie-Palestine par les Juifs, après la mort de Goliath. Il s’accorde avec El Masoudi pour les faire séjourner très peu de temps en ةgypte. Selon d’autres, les Berbères seraient les descendants de Goliath (Djolouta). Or il n’est pas sans intérêt de noter que Goliath et Aguelid, qui veut dire roi dans les dialectes berbères du Nord, sont deux noms de la même famille. Ifricos, fils de Goliath, les aurait conduits en Afrique qui lui doit son nom (Ifrîqiya).

Ibn Khaldoun lui-même prend fermement position en faveur de ce qu’il appelle “le fait réel, fait qui nous dispense de toute hypothèse… : les Berbères sont les enfants de Canaan, fils de Cham, fils de Noé, ainsi que nous l’avons déjà énoncé en traitant des grandes divisions de l’espèce humaine. Leur aïeul se nommait Mazigh ; leurs frères étaient les Ger

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Les Berbères

كتبها منير ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 18:50 م

  Les Berbères

 

    Berbères

 

   

Drapeau
*Pays :
 Maroc :22 000 000

Algérie : 11 500 000
  
France :2 300 000

Niger : 1 500 000
  
Mali :   700 000

Libye :350 000+

Belgique :  200 000
 
Pays-Bas :200 000
  
Liban, Israël, Syrie et Jordanie :100 000

Tunisie : 100 000

 Mauritanie :80 000

 Burkina Faso :   50 000

 Espagne :50 000

 Egypte : 10 000

  

  Population totale : estimée à 40 millions Populations significatives en : {{{poplieu}}} Langues : variantes berbères Religions : islam, christianisme, judaïsme Groupes ethniques reliés :  

Les Berbères sont une ethnie d’Afrique du Nord.

Ils sont répartis en différents groupes sur près de cinq millions de kilomètres carrés, depuis les îles Canaries jusqu’à l’ouest de l’ةgypte, (’Siwa) groupes de culture et de langue commune, le berbère (tamazight), quoique déclinée en dialectes locaux.

Les Berbères sont également et largement représentés dans les populations issues de l’immigration vers la France, la Belgique, les Pays-Bas, l’Espagne, les ةtats-Unis et le Canada. ہ l’exception des Touaregs, les Berbères sont sédentaires.

Les Berbères se donnent le nom d’Imazighen, le pluriel d’Amazigh, qui signifie « hommes libres ». Tamzgha : c’est le mot qui désigne l’espace géographique nord africain (Pays) //

Origines

La question de l’origine des Berbères a fait couler beaucoup d’encre. Dès l’Antiquité, les historiens se sont penchés sur l’histoire des Berbères. Aujourd’hui encore, la question des origines est au cœur de débats passionnés, nourris par le conflit actuel entre les Berbères régionalistes, les militants de la cause identitaire berbère et leurs opposants.

La science a fait beaucoup de progrès ces dernières années, et ce notamment en génétique, les tests ADN effectués sur les différentes ethnies d’Afrique du Nord (Berbères et Arabes) ont permis de confirmer ou d’infirmer certaines théories. Ainsi, les observations en génétique appuient la théorie de Ibn Khaldoun selon laquelle les Nord-Africains sont de souche majoritairement berbère .

Tous les récits de l’Antiquité et du Moyen آge remontent l’origine des Berbères à des époques relativement récentes de l’Humanité, certains des auteurs se basent sur des récits bibliques, islamiques (Hadiths) comme Ibn Khaldoun, ou helléniques comme Salluste.

Recherches modernes

 Génétique

Le chromosome Y est uniquement transmis de père en fils, l’étude génique du chromosome Y permet de suivre la lignée mâle - directe - d’une famille, d’une ethnie ou d’une espèce.

La majorité des Berbères (et des Arabes nord-africains) ont le chromosome Y E3b2 (m81). Cet haplogroupe est spécifique aux Berbères et sa fréquence décroît quand on va à l’est [2]. Son origine est l’haplogroupe E3b d’Afrique orientale.

L’ADN mitochondrial est essentiellement transmis de mère à fille. L’étude génique de l’ADN mitochondrial permet de suivre la lignée maternelle - directe - d’une famille, d’une ethnie ou d’une espèce. La majorité des Berbères ont un ADN mitochondrial d’origine ouest-eurasienne . La lignée maternelle directe des Berbères la plus ancienne date du paléolithique (30 000 ans avant notre ère) représenté par l’haplogroupe U6 (d’origine ouest-eurasienne) . Cet haplogroupe est spécifique aux Berbères et sa fréquence s’accroît quand on va à l’ouest.

l’ADN Autosomal représente les 22 pairs de chromosomes (sur les 23), L’étude génique de l’ADN Autosomal permet de déterminer l’affinité génétique de certaines populations humaines par rapport à d’autres. A l’exception des touareg, la majorité des berbères sont plus proche génétiquement des européens et des moyen-orientaux que des autres populations humaines, les touareg se situent dans une position intermediaire entre les sub-sahariens et le reste des berbères.

Anthropologie

Au Paléolith

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Les bijoux kabyles de Beni Yenni

كتبها منير ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 18:47 م

Les bijoux kabyles de Beni Yenni

 Les bijoux kabyles de Beni Yenni

 

 

Les bijoux kabyles sont fascinants et leurs succès dépassent les frontières de la Kabylie et de l’Algérie même.

 

Le bijou kabyle est indissociable des costumes que portent les femmes kabyles. Il joue un rôle essentiel dans la vie sociale féminine. Ces bijoux en argent, finement ciselés, filigranés, rehaussés de pierres de corail proviennent du village de Beni Yenni.

 

La fabrication restant le plus souvent traditionnelle, les bijoux sont travaillés avec art sur une minuscule enclume qui demande un doigté d’exception.

 

La particularité des bijoux kabyle est la présence d’émaux de couleurs différentes (bleus, verts, jaunes) qui contrastent avec le rouge vif du cabochon en corail serti. L’émail (pratiquée pour colorer les bijoux) est une poudre qui se compose en général de sable, de minium, de potasse, et de soude finement broyés.

 

La technique de l’émaillage est réalisé en pr

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Quelques Rappels Historiques sur le Peuple Amazigh

كتبها منير ، في 21 يونيو 2008 الساعة: 21:16 م

* * *

* * *

«On ne peut pas cacher indéfiniment à un peuple son histoire. Il finit par la connaître et par l’écrire lui-même.» Ferhat Abbas

 

503816316_small

 

Quelques Rappels Historiques sur le Peuple Amazigh

 

 

 

TAMAZIGHT UNE LANGUE VIVANTE DE L’AFRIQUE DU NORD

 

ons en tifinagh (ou Libyque, ancêtres des tifinaghs) ont été retrouvées dans toutes l’Afrique du Nord : Kabylie, Oranie, Constantinois, Sahara, Libye, Tunisie, etc.. Les plus anciennes remontent à plus de 5.000 ans. La plus connue est celle de Dougga (Tunisie). Elle comporte un texte bilingue en Punique et en Tamazight. Elle était dédiée à Massinissa, Agellid des Imazighen.

La société nord-africaine est fondamentalement une société villageoise. Le nombre de grandes villes a toujours été très limité parce qu’il y a très peu de plaines suffisamment arrosées permettant une agriculture, pour le moins, vivrière.

Ces sociétés villageoises sont organisées en « cercles concentriques de solidarité » qui permettaient de sauvegarder leur liberté.

Le 1er cercle de cette organisation est la famille élargie, essentiellement monogame. Le 2ème cercle est constitué du regroupement de quelques familles en clans qui, ensemble formeront le 3ème cercle : le village.Plusieurs villages peuvent se fédérer en tribu (4ème cercle) qui recouvre en général une zone géographique homogène, limitée par des frontières naturelles (ligne de crête, oued, lisière de forêt, etc..)

La confédération de ces tribus (5ème cercle) formera un embryon d’Etat. Tous les villages ont à peu près le même type d’organisation :

* A la tête, Tajmaât regroupait tous les hommes valides. Ils avaient le droit de parole et de participation à la prise de décision.

* Les conflits étaient arbitrés par un Conseil des sages, selon un droit coutumier consensuel.

* Le chef du village était choisi en fonction de ses qualités morales et de la pertinence de ses jugements basés sur une profonde connaissance de son milieu social et de sa maîtrise du verbe.

* Les peines prononcées pouvaient aller de l’amende symbolique à l’excommunication en passant par la mise en quarantaine et la réparation des dommages causées. La peine de mort n’était prononcé que lorsque l’honneur de la tribu était bafoué. Par ailleurs, la prison n’a jamais existé chez les « Hommes libres ».* L’indépendance économique de la famille venait du travail de la terre en propriété indivise ou de l’exploitation du détail. La tribu en tant que telle, exploitait des terres communes.

* Le partage et le legs des terres étaient soumis à des règles très strictes qui préservaient l’unité des propriétés et donc de la famille et de la communauté entière.

* La solidarité tribale garantissait l’individu contre toute forme d’exclusion ou de déchéances physique ou morale. Les individus impotents n’étaient pas rejetés, mais pris en charge par la famille qui, par ce geste, préservait sa dignité et son honneur.

* Les questions d’ordre religieux d’une autorité différente qui n’interférait pas avec des prérogatives de Tajmaât.

Le système de défense des différents « cercles de solidarité » était basé sur la détention d’une arme personnelle qui permettait à chacun d’assurer la défense de son honneur, de sa dignité, de sa propriété (la terre au nord, le cheptel au sud) et de sa famille. De ce fait, il était déshonorant pour un homme d’en être dessaisi.

La défense des terres cultivables et des aires de pâturages (source principale de revenus) contre l’ennemi, relevait du code d’honneur. La tribu faisait des levées en masse de combattants, en cas de menace. Ce système offrait l’avantage d’une solidarité sans faille de la tribu face au danger extérieur. De ce fait, aucun pouvoir central n’a pu ni assujettir toutes les tribus ni disposer d’une main-d’œuvre servile pour ériger des monuments à la gloire des maîtres.

En effet, en Afrique du Nord, il n’y a ni pyramides comme en Egypte, ni « grande muraille » comme en Chine, ni de grands temples ou châteaux forts comme en Asie et en Europe.Par contre, il existe des monuments comme le Medracen (près de Batna) dédiés à des personnages marquants comme Massinissa, le monument de Tin-Hinan dans le Hoggar.

Il existe également de très nombreux sanctuaires et d’innombrables appareils funéraires de formes diversifiés à travers tout le pays.

Ce système de défense de la société présentait l’inconvénient de rendre l’Etat centralisé très fragile, du fait qu’il fallait requérir, face à chaque péril, un consensus de toute la communauté. Ce qui nécessitait des délais assez longs ; pas toujours possibles, surtout lorsque la menace était imminente.

Dans ce type de société paysanne, basée sur la prééminence de l’individu et la valorisation de ses qualités personnelles, les croyances religieuses ont toujours été tempérées par les préoccupations matérielles de la vie quotidienne et le sens aigu de la liberté individuelle. L’ascétisme ne faisait pas partie des mœurs. A l’image de tous les peuples méditerranéens, les Imazighen ont intégré l’esprit de fête jusque dans leurs tâches les plus laborieuses, comme Tiwizi ou les iwiziwen (travailleurs volontaires) chantaient tout en travaillant.En dehors du travail, la société consacrait beaucoup de temps à la fête : mariages, baptêmes, fêtes religieuses, fêtes des saints, etc.

La fête et la joie structurent les rites et les calendriers de la société. En même temps qu’ils honorent périodiquement les saints, les Imazighen aiment aussi la nature et louer sa générosité. En conformitالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصطلحات و أعلام حول تاريخ الأمازيغ القديم

كتبها منير ، في 28 مارس 2008 الساعة: 15:51 م

الممالك الأمازيغية : هي أنظمة سياسية كونها الأمازيغ في شمال إفريقيا على الأقل منذ القرن التاسع قبل الميلاد.

الامازيغ: معناه الرجل الحر، الأمازيغيون قبائل تعيش شمال إفريقيا التحمت هذه القبائل فكونت ممالك حوالي 200ق.م.

نوميديا : أراضي تمتد شرقا من قرطاجة إلى نهر ملوية غربا.

موريطانيا: يطلق هذا الإسم على الأراضي الواقعة شمال المغرب الأقصى.

الليمس : هي حدود دفاعية داخلية أقامها الرومان على الحدود الجنوبية لمناطق نفوذهم، كان الليمس يقوم بأدوار عسكرية واقتصادية وترابية.

الأكَليـد : إسم كان يطلق على الملك الممثل للسلطة المركزية عند الممالك النوميدية.

بوخـوس الأول : ملك أمازيغي وحد القبائل المورية القاطنة بالقسم الغربي من ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي